العلامة المجلسي

18

بحار الأنوار

قال : وقال عبد الله بن جعفر الطيار : دخلت على عمي علي بن أبي طالب عليه السلام صباحا وكان مريضا ، فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه ، ويسقم بدوائه ، ويؤتى من مأمنه . وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام : كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟ قال : أصبحت مطلوبا بثمان : الله تعالى يطلبني بالفرايض ، والنبي صلى الله عليه وآله بالسنة ، والعيال بالقوت والنفس بالشهوة ، والشيطان باتباعه ، والحافظان بصدق العمل ، وملك الموت بالروح والقبر بالجسد ، فأنا بين هذه الخصال مطلوب . وقيل لابنه محمد بن علي عليهما السلام : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحنا غرقى في النعمة موقورين بالذنوب ، يتحبب إلينا إلهنا بالنعم ، ونتمقت إليه بالمعاصي ، ونحن نفتقر إليه ، وهو غني عنا . وقيل لبكر بن عبد الله المزني : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت قريبا أجلي بعيدا أملي ، سيئا عملي ، ولو كان لذنوبي ريح ما جالستموني . قال : وقيل لرجل من المعمرين : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت لا رجلا يغدو لحاجته * ولا قعيدة بيت تحسن العملا وقيل لأبي رجاء العطاردي وقد بلغ عشرين ومائة سنة : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت لا يحمل بعضي بعضا * كأنما كان شبابي قرضا ( 1 ) أقول : نقل من خط الشهيد رحمه الله قال قطب الدين الكيدري : روى معمر ، عن الزهري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كنا مارين في أزقة المدينة يوما إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : السلام عليك يا رسول ورحمة الله وبركاته ، فقال : وعليك السلام يا أمير المؤمنين كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت ونومي خطرات ويقظتي فزعات ، وفكرتي في يوم الممات ، الخبر . 4 - نهج البلاغة : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : كيف تجدك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : كيف يكون حال من يفنى ببقائه ، ويسقم بصحته ، ويؤتى من مأمنه ( 2 ) .

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 253 و 254 . ( 2 ) نهج البلاغة الرقم 115 من الحكم .